الشيخ المحمودي

346

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 48 - ومن وصية له عليه السلام أوصى بها جنده في مواطن ملاقاة العدو : قال الطبري في وقعة صفين من تاريخه : 4 ص 6 ، في حوادث السنة 37 من الهجرة : وبات علي ليلته كلها يعبئ الناس ، ويكتب الكتاب ويدور في الناس ويحرضهم ، قال أبو مخنف : حدثني عبد الرحمان بن جندب الأزدي ، عن أبيه : ان عليا كان يأمرنا في كل موطن لقينا فيه معه عدوا فيقول : لا تقاتلوا القوم حتى يبدأوكم ، فأنتم بحمد الله ( 1 ) ، عز وجل على حجة ، وترككم إياهم حتى يبدأوكم حجة أخرى لكم ، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ( 2 ) ولا تكشفوا عورة ولا تمثلوا بقتيل فإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا إلا باذن ( 3 ) ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلا ما وجدتم

--> ( 1 ) وفى الكافي ونهج البلاغة : ( فإنكم بحمد الله على حجة ) الخ . ( 2 ) وهذه الفقرات قد تواترت عنه ( ع ) ، وذكرها جل المتكلمين والمؤرخين والمحدثين . ( 3 ) أي باذن من صاحب الدار ، أو باذني ، والظاهر هو الأول .